العلامة المجلسي

16

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

« يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حَاضِرٌ وَجَوَابٌ عَتِيدٌ اللَّهُمَّ وَمَوَاعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَأَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ وَرَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 1 » . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ هَذَا الدُّعَاءَ : « خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ وَفَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَنَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ وَسَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ وَارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ وَاغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ » « 2 » . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ : جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجَبٌ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً يَنْفَعْنِي اللَّهُ بِهِ . قَالَ : فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ صَبَاحاً وَمَسَاءً وَفِي أَعْقَابِ صَلَوَاتِكَ فِي يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ : « يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَآمَنُ سَخَطَهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَجَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَجَمِيعَ شَرِّ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ » ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى لِحْيَتِهِ الْكَرِيمَةِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَكَانَ يُحَرِّكُ سَبَّابَةَ يَدِهِ الْيُمْنَى يَمِيناً وَشِمَالًا وَيَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ : « يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 252 . ( 2 ) رواه المشهديّ في المزار ص 458 ، وجمال الأسبوع لابن طاووس ص 263 .